محمد علي القمي الحائري

214

حاشية على الكفاية

الاستغراق الأفرادى الزّمان بحيث ينحلّ إلى احكام متعدّدة كان لكلّ منها موافقة ومخالفة أو انّه حكم واحد استمرارى ؟ ؟ ؟ ولو كان على النّحو الأوّل لكان مخالفة الحرام في فرد لا يضرّ بالتمسّك به لفرد آخر كما في الاستغراق الزّماني مثل قوله لا تكرم زيدا في كلّ يوم والمخالفة في يوم لا يضرّ بالتّمسك به في يوم آخر ولو كان على النحو الثّاني لا يجوز التمسّك به بل لا بدّ من دليل آخر كما في نحو لا تكرم زيدا دائما ابدا ولا يبعد كون دلالة النّهى على ترك الأفراد على النّحو الأوّل كما أجابوا بذلك من استدلال من استدلّ بعدم افادته الدّوام حيث استدلّ على انّه لو كان للدّوام لما تحقّق الامتثال الّا بعد مضى تمام العمر مع انّ الظّاهر تحقّقه قبله قوله : ولو كان اطلاق المتعلّق أقول في تحقّق الإطلاق في متعلّق النّهى بالنّسبة إلى المخالفة وعدمها تامّل واضح من حيث الدّور اللّهم الّا ان يلاحظ بالنّسبة إلى نفس الإتيان وعدمه مع قطع النظر عن المخالفة فت جيّدا [ في اجتماع الأمر والنهي : ] قوله : قدّه الأوّل المراد بالواحد أقول الكلام في مسئلة اجتماع الأمر والنهى فيما إذا كان الأمر منعا لها « 2 » بطبيعة أخرى مغايرة لها بحسب المفهوم ولكنّهما يجتمعان في بعض المصاديق فذلك المصداق سواء كان صنفا أو نوعا محتمل الصّدق في الخارج على المتعدّد كالحركة والسّكون الكليّتين المعنونين بالصّلاتيّة والغصبيّة أو شخصا جزئيّا في الخارج هو المجتمع من العنوانين وهو المراد بالواحد بلا فرق بين كليّته وجزئيّته والعنوانان المتغايران بحسب المفهوم المجتمع في بعض المصاديق لا محاله لا يكونان متباينين لفرض الاجتماع وقد اشترطوا في المقام ان يكونا ممّا يمكن امتثالهما في الخارج فيخرج صورة ما إذا كانا متساويين بحسب المصداق أو متلازمين في الوجود لعدم امكان امتثالهما كذلك وخرج على هذا أيضا صورة ما إذا كان بينهما عموم مطلق ولكن النّهى كان عاما وكان تعلّق الأمر بمفهوم مغاير متّحد مع بعض المصاديق كما إذا قال لا تغصب وصل في مكان المغصوب لما عرفت من عدم الامتثال فبقى صورتان وهو ما إذا كان بينهما عموم من وجه أو عموم مطلق كان العام هو الأمر والنّهى متعلّقا بمفهوم مغاير متحد الوجود في الخارج مع بعض افراده كقولك صلّ ولا تغصب في حال صلاتك فيحصل ممّا ذكرنا انّه لا اشكال في الأمر بطبيعة والنّهى عن طبيعة أخرى متباينين في الوجود وكذلك لا اشكال فيما إذا كان متعلّق الأمر ومتعلّق النّهى متباينين وان اجتمعهما عنوان واحد كالسّجود فيجوز الأمر به مقيّدا بكونه للّه والنّهى عنه مقيّدا بكونه للصّنم فلا يضرّ ح كونهما مصداقا لمفهوم السّجود بعد فرض تباينهما بحسب الوجود في الخارج ولعلّ مراد من صرح بانّ الواحد بالجنس يجوز تعلق الأمر والنّهى به ذلك بان يكون مراده تعلّق النهى به مقيّدا بقيد وكذلك تعلّق الأمر به مقيّدا بقيد آخر كان القيدان متباينان بحسب الوجود فت جيّدا فت جيّدا نعم لو لم نعتبر قيد المندوحة والتمكن من الامتثال في المقام وان كان معتبرا في فعليّة التّكليف على ما سيأتي كان محل النّزاع عامّا لما إذا كان عنوانان بهما يتوجّه الأمر والنهى إلى شيء واحد بلا فرق في ذلك بين ان يكون بينهما عموم وخصوص من وجه أو كان بينهما عموم وخصوص مطلق مع تغاير

--> ( 2 ) بطبيعة والنّهى متعلّقا